خليل الصفدي
266
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان من فضلاء الصحابة . قال : مررت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه جبريل جالسا بالمقاعد فسلّمت عليه وجزت ، فلما رجعت وانصرف النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لي : هل رأيت الذي كان معي ؟ قلت نعم . قال فإنه جبريل وقد ردّ عليك السلام . وقد روي هذا بغير هذا المعنى . وقالت عائشة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، نمت فرأيتني في الجنة فسمعت قارئا فقلت من هذا ؟ قالوا : حارثة بن النعمان ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كذلك البرّ وكان أبرّ النّاس بأمّه . توفي رضي اللّه عنه في خلافة معاوية ، وقيل إنه ذهب بصره فاتخذ خيطا في الموضع من مصلّاه إلى باب حجرته ووضع عنده مكتلا فيه تمر فكان إذا جاء المسكين يسأل أخذ من ذلك المكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله ، وكان أهله يقولون : نحن نكفيك ، فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : مناولة المسكين تفي ميتة السّوء . ( 388 ) ابن بدر التميمي حارثة بن بدر بن حصن « 1 » بن قطن « 2 » كان مع بني تميم ووجوهها وساداتها وشعرائها ، وليس من المتقدمين في الشعر المتصرّفين في فنونه وكان من معاقري الخمر ، فعابه الأحنف بن قيس على ذلك وأوجعه عتابا وقال فضحت نفسك وأسقطت قدرك . فقال له : إني سأعتبك فانصرف الأحنف
--> - البلدان 4 / 465 ، وأسد الغابة 1 / 358 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 272 ، وتاريخ الاسلام 2 / 215 ، والمشتبه 8 ، والإصابة 1 / 298 . ( 1 ) في الأغاني والأعلام : « بن حصين » . ( 2 ) ترجمته في الطبري ( يراجع الفهرس ) والأغاني : الملحق بالجزء الثامن ، وتهذيب ابن عساكر 3 / 430 ، والإصابة 1 / 370 ، والأعلام 2 / 162 .